المحقق البحراني
340
الكشكول
الكافي والعياشي عن الصادق عليه السّلام قال : إن اللّه ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا لو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإن اللّه ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي ولو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، وإن اللّه ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج ولو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا ، وهو قول اللّه تعالى : ( وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ) فو اللّه ما نزلت إلا فيكم ولا عنى بها غيركم . وعنه إن اللّه يصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله ، لا يزالون في حفظ اللّه تعالى ما دام فيهم . شعر ابن قريعة وشرحه للقاضي أبي بكر محمد بن عبد المعروف بابن قريعة من عظماء المخالفين لا تكشفن مخبّأ * فلربما كشفت جيفة ولرب مستور بدا * كالبطل من تحت القطيفة إن الجواب لحاضر * لكنني أخفيه خيفة لولا حدود صوارم * أمضى مضاربها الخليفة وحدود أسياف بها * هاماتها أبدا نقيفة تغنيكم عما رواه * مالك وأبو حنيفة لنشرت من أسرار آل * محمد جملا لطيفة وأريتكم أن الحسين * أصيب في يوم السقيفة ولأي شيء الحدت * بالليل فاطمة الشريفة ولما حمت أشياخكم * عن وطء حجرتها المنيفة أسفا لبنت محمد * ماتت بغصتها أسيفة قال شيخنا أبو الحسن قدس اللّه سره في رسالته الذخيرة في المحشر في نسب عمر : قوله : « واريتكم أن الحسين » - اه ، قد روي مضمونه في بعض الأخبار عنهم عليه السّلام انتهى . وذكر الشهيد الثالث في مجالس المؤمنين في ترجمة الكميت بن زيد أن بعض ملوك مازندران سأل بعض أهل العلوية فقال : أيها السيد أقتل الحسين بكربلاء ؟ فقال السيد : لا بل في السقيفة حين بويع أبو بكر ، وهو بعينه ما قاله القاضي ابن قريعة في هذه الأبيات - انتهى .